بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦١٠
ودار [بني عبد الأشهل][١] قبلي دار بني ظفر مع طرف الحرة الشرقية وتعرف بحرة واقم [٢] ، وهي التي كانت فيها وقعة الحرة في أيام يزيد بن معاوية في سنة ثلاث وستين من الهجرة [٣].
وعن إبراهيم بن محمد ، عن أبيه قال : مطرت السماء على عهد عمر بن الخطاب رضياللهعنه ، فقال لأصحابه : هل لكم بنا في هذا الماء الحديث العهد بالعرش لنتبرك به ولنشرب منه ، فلو جاء من مجئية راكب لتمسحنا به ، فخرجوا حتى أتوا حرة واقم وشراجها تطرد ، فشربوا وتوضؤوا ، فقال كعب : أما والله يا أمير المؤمنين لتسيلن هذه الشراج بدماء الناس كما تسيل [بهذا الماء][٤] ، فقال رضياللهعنه : إيه الآن دعنا من أحاديثك ، قال : فدنا منه ابن الزبير ، فقال : يا أبا إسحاق ومتى ذلك وفي أي زمان؟ فقال له كعب : إياك يا عبيس أن يكون ذلك على رجلك أو يدك [٥].
وروي أيضا عن كعب الأحبار أنه قال : إنا نجد في كتاب الله حرة بشرق المدينة يقتل فيها مقتلة تضيء وجوههم يوم القيامة ، كما يضيء القمر ليلة البدر [٦].
وذكر أنه ٦ صلى في دار أنس بن مالك رضياللهعنه وفي دار الشفاء. حكاه ابن الجوزي.
[١] الاضافة تقتضيها الضرورة من التعريف ص ٧٨.
[٢] سميت بحرة واقم لأطم كان بها لبني عبد الأشهل ، فسميت به الناحية.
انظر : المراغي : تحقيق النصرة ص ١٥٠.
[٣] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧٨.
[٤] إضافة تقتضيها الضرورة من التعريف ص ٧٨.
[٥] ذكره المطري في التعريف ص ٧٨ عن إبراهيم بن محمد ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٦٤.
[٦] ذكره المطري في التعريف ص ٧٩ عن كعب الأحبار ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٥١.