بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٣١
الفصل الثامن
ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخول المدينة الشريفة
عن أبي هريرة ـ رضياللهعنه ـ قال : قال رسول الله ، ٦ : «على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها ، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» [١]. النقب : الطريق [٢].
وعنه ـ أيضا ـ قال : قال رسول الله ، ٦ : «المدينة ومكة محفوفتان / بالملائكة ، على كل نقب منها ملك لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» [٣].
الطاعون : رجس أرسله الله تعالى على بعض الأمم السالفة ، قيل : هو الموت الذريع من الوباء العام ، ومعنى الذريع [٤] : [أي الكثير][٥] ، ويسمى الموت الكثير طوفانا [٦] كما يسمى السيل العظيم. قاله الفربري [٧].
[١] أخرجه البخاري كتاب فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أبي هريرة برقم (١٨٨٠) ٢ / ٢٧٢ ، ومسلم في كتاب الحج باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال عن أبي هريرة برقم (٤٨٥) ٢ / ١٠٠٥ ، ومالك في الموطأ ٢ / ٨٩٢ عن أبي هريرة ، وأحمد في المسند ٢ / ٢٣٧ عن أبي هريرة.
[٢] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «نقب».
[٣] أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٤٨٣ عن أبي هريرة ، والبخاري في تاريخه ٦ / ١٨٠ عن أبي هريرة ، وذكره السيوطي في الخصائص ٣ / ١٨١ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٣ / ٣٠٩ وعزاه لأحمد وقال : «رجاله رجال الصحيح».
[٤] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «ذرع».
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٦] في الأصل «طوفان» وما أثبتناه من (ط).
والطوفان : هو الماء الذي يغشى كل مكان ، ويقال للقتل الذريع والموت الجارف طوفان. انظر : ابن منظور : اللسان مادة «طوف».
[٧] محمد بن يوسف ، أبو عبد الله الفربري ، راوية البخاري (ت ٣٢٠ ه). انظر : الذهبي : سير أعلام ١٥ / ١٠ ـ ١٣ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٢ / ٢٨٦.