بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٤٤
وتاريخه من سنة ست وأربعين وخمسمائة ، ومنها : المنابر بمكة التي بالمسجد الحرام وعليها اسمه ، وكان أولا قد جدد باب الكعبة ، وأخذ الباب العتيق وحمله إلى بلده ، وعمل [منه لنفسه][١] تابوتا حمل فيه بعد موته إلى المدينة الشريفة ، مات مسجونا بقلعة الموصل سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، وحمل إلى مكة ، ثم إلى المدينة ، وقيل في ذلك :
| سرى نعشه فوق الركاب وطال | ما سرى جوده فوق الركاب ونائله | |
| يمر على الوادي فتثنى رماله | عليه وبالنادي فتثنى أرامله |
وهو الذي بنى سور المدينة الثاني بعد السور الأول القديم [٢] ، وعمل له أبوابا من حديد ، ولكنه كان على ما حول المسجد ، فلما كثر الناس بالمدينة ، ووصل السلطان الملك العادل نور الدين الشهيد محمود بن زنكي بن آق سنقر ملك الشام ، إلى المدينة لأمر حدث بها ـ يأتي ذكره في آخر الباب [٣] ـ أمر ببناء هذا السور الموجود اليوم».
وبلغنا أن الميت إذا دخل به في قرية وقع بها الغلاء ، والنقل حرام على المذهب الصحيح ، وقيل : مكروه ، قال الشافعي : إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس فينقل إليها ، وقد ورد في الحديث أن لله ملائكة نقالين [٤].
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط) ومن التعريف ص ٣٩ فقد نقل عنه المؤلف.
[٢] يأتي ذكر السور القديم في الفصل السابع والعشرون من الباب السادس.
[٣] يأتي ذكره في الفصل السابع والعشرون من الباب السادس.
[٤] ذكره العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٢٩٣ وقال : لم أقف عليه ، وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات ص ١٠٩ ونقل قول السخاوي في المقاصد «لم أقف عليه» ثم قال : «لكن نقل عن الأجلة في المنام أنهم نقلوا». قلت : ومثل هذا لا يعتمد في هذا الموضوع.