بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٦٨
على ظهر الماء لما أن غزا خيبر. قال علي رضياللهعنه : ووجدنا السيول بالقاع ،][١] فقدرنا الماء ، فإذا هو أربعة عشر قامة ، فنزل رسول الله ٦ ، فسجد ودعا ثم قال : «سيروا على اسم الله» فسرنا على الماء ، وكان ذلك نظير فلق البحر لموسى [٧][٢]».
قال الشيخ جمال الدين [٣] : «ومسجد القبلتين بعيد عن مسجد الفتح من جهة الغرب على ربية ، على شفير وادي العقيق ، وحوله خراب عقيق الحرة ، وحوله آبار ومزارع تعرف بالعرض [٤] في قبلة مزارع الجرف المعروف بالمسجد المذكور في قرية بني سلمة ، ويقال لها : خربا [٥] ، ثم قال [٦] : وفي هذا المسجد ، وهو مسجد بني حرام من بني سلمة رأى رسول الله ٦ النخامة ، فحكها بعرجون كان في يده ، ثم دعا بخلوق ، فجعله على رأس العرجون ، ثم جعله على موضع النخامة ، فكان أول مسجد خلّق في الإسلام» [٧].
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] ورد عند المطري في التعريف ص ٥٤ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٦ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٤٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥٤).
[٤] العرض : بالكسر ، اسم للجرف ، واد فيه شجر وآبار ومزارع حول مسجد القبلتين.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٢٥٨ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢١٤.
[٥] خربى : بضم الخاء ، منزلة لبني سلمة فيما بين مسجد القبلتين إلى المذاذ.
انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٠٠.
[٦] أي المطري في التعريف ص ٥٤ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٧ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٤٠ ، وحديث النخامة : أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ٢٧ عن أيوب بن سليمان بن يسار.
[٧] عن مبدأ تخليق المسجد : راجع الروايات المتعددة عن النبي ٦ في تخليق المسجد ، والتي ذكرها السمهودي في وفاء الوفا ص ٩٥٩ ـ ٦٦١ وقال معقبا على هذه الرواياتت : «واختلاف هذه الروايات صريح في أنها وقائع متعددة فلا تعارض فيها».