بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٩٨
وسميت مصر كما قال [١].
وسمي سبأ لأنه كلّ من قتل سبا ذراريهم [٢] ، ثم ولي على مصر ابنه بابليون وبه سميت أرض مصر بابليون [٣].
ثم رجع سبأ إلى اليمن فبنى السد المذكور في القرآن [٤] ، وهو سد فيه سبعون نهرا [٥] ، ومات قبل أن يكمله وعمره خمسمائة وسبعون عاما ، ملكه منها خمسمائة سنة [٦] ، واستخلف ابنه حمير ، وجعل المشورة لأخيه كهلان [٧].
وحمير بن سبأ أول التتابعة متوج ، وهو الذي أبعد يأجوج ومأجوج إلى مطلع الشمس [٨] ، وبقي قبائل [٩] تحت يده من ولد يافث ، وهم الترك ، والزط ، والكرد ، والصغد ، والخوز ، والقدر ، والديلم ، وفرغان [١٠].
[١] سميت مصر بمصر بن مصرايم بن حام بن نوح.
انظر : الحميري : ملوك حمير ص ١١ ، ياقوت : معجم البلدان ٥ / ١٣٧.
[٢] كذا ورد عند الحميري في ملوك حمير ص ١١.
[٣] كذا ورد عند الحميري في ملوك حمير ص ١١.
[٤] في قوله تعالى : (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ) حتى قوله تعالى : (فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ) سبأ آية (١٥ ـ ١٦).
[٥] عن صفة وكيفية بناء السد. راجع : الحميري : ملوك ص ١٢ ، ابن كثير : البداية ٢ / ١٤٨.
[٦] كذا ورد عند الحميري في ملوك حمير ص ١٢ ، ويذكر المسعودي في مروجه ١ / ٣٩١ بأن ملكه كان أربعمائة وأربعا وثمانين سنة.
[٧] كان لكهلان العنان والترس والقوس ، وتقلد الأطراف والثغور والحروب ومناوأة الأعداء حيث كانوا.
انظر : الحميري : ملوك حمير ص ١٢ ـ ١٣.
[٨] تولى حمير بن سبأ الملك بعد أبيه ، وكان أشجع الناس في وقته ، وكان ملكه خمسين سنة ، وكان يعرف بالمتوج ، وهو أول من وضع على رأسه تاج الذهب من ملوك وتتابعة اليمن ، والتتابعة واحدهم تبع ، وكانت العرب تسمي من ملك اليمن مع الشحر وحضرموت تبعا.
انظر : المسعودي : مروج الذهب ١ / ٣٩١ ، ابن كثير : البداية ٢ / ١٤٧.
[٩] في الأصل «قابيل» وما أثبتناه من (ط).
[١٠] كذا ورد عند الحميري في ملوك حمير ص ١١.