بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٩٤
الباب الثالث
فى إثبات حرمة المدينة الشريفة وذكر فضائلها وتحريمها وتحديد حدود حرمها وحكم الصيد / فيها
وفيه إثنا عشر فصلا :
الفصل الأول
في إثبات حرمتها
روينا في الشفا للقاضي عياض [; تعالى][١] «أن مالك بن أنس ـ ; ـ كان لا يركب في المدينة دابة ، وكان يقول : استحي من الله أن أطأ تربة فيها رسول الله ، ٦ ، بحافر دابتي.
وروي أنه وهب للشافعي ـ ; ـ كراعا كثيرا كان عنده ، فقال له الشافعي : أمسك منها دابة ، فأجابه بمثل هذا الجواب.
وقد أفتى مالك ـ ; ـ فيمن قال : تربة المدينة ردية يضرب ثلاثين درّة وأمر بحبسه ، وكان له قدر ، وقال : ما أحوجه إلى ضرب عنقه تربة دفن فيها النبي ، ٦ ، يزعم أنها غير طيبة» [٢].
وعن عبد الرحمن بن القاسم [٣] أن أسلم مولى عمر بن الخطاب [٤]
[١] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٢] كذا ورد في الشفا للقاضي عياض ٢ / ٤٤ ، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص ١٢٣.
[٣] عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي ، ثقة (١٢٦ ه). انظر : ابن حجر : التهذيب ٦ / ٢٥٤.
[٤] أسلم العدوي ، أبو خالد مولى عمر ، كان ثقة من كبار التابعين (ت ٨٠ ه). انظر : ابن حجر :التهذيب ١ / ٢٦٦.