بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١١٦
[وأما تسميتها بالمحبوبة [١] : فلأنه قل من سكنها أو ورد إليها وأراد النقلة منها إلا شق عليه ذلك.
وأما تسميتها بالهذراء [٢] : فإشارة إلى تفرد ذاتها][٣].
وأما تسميتها بالقاصمة [٤] : فلقصمها عظام الجبابرة ، وكما ورد فيمن أرادها بسوء [٥] ، والقصم ضد الفصم ، لأن الانفصام صدع الشيء من غير كسر ومنه قوله تعالى (لَا انْفِصامَ لَها)[٦] والقصم قطع الشيء وكسره [٧].
قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي أحمد بن مسدي المهلبي [٨] : وقد اعتنيت بجمع أسمائها ، فحصلت منها على عشرين اسما وهي : مدينة النبي ٦ ، والمدينة ، ودار الهجرة ودار الإيمان ، والدار ـ بالألف واللام ـ وقبة الإسلام ، والهذراء [والمجبورة ، والمسكينة ، والمحبة ، والمحبوبة ، والمرحومة ،
[١] انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢١.
[٢] سميت به لشدة حرها لأنه يقال لليوم الشديد الحر يوم هاذر ، أو سميت به لكثرة مائها. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢٦ ، الفيروز ابادي : القاموس مادة «هذر».
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١٩.
[٥] سيأتي تفصيل ذلك في الفصل السابع من الباب الثالث.
[٦] سورة البقرة آية (٢٥٦).
[٧] الإنفصام الإنكسار من غير بينونة ، والقصم كسر ببينونة ، فيقال : فصم الشيء كسره من غير أن يبين. انظر : القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ٣ / ٢٨٢ ، ابن منظور : اللسان مادة «قصم وفصم».
[٨] محمد بن يوسف الأزدي المهلبي ، أبو بكر الأندلسي المعروف بابن مسدي ، من حفاظ الحديث (ت ٦٦٣ ه). انظر ابن تغري : النجوم الزاهرة ٦ / ٢٢٨ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٥ / ٣١٣.