بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٤١
ثم دخلت بين الأوس والخزرج حروب [١] عظيمة إلى أن بعث الله تعالى رسوله ٦ فأكرمهم باتباعه [٢].
الأوس والخزرج : حيان ينتسبان إلى قحطان ، لأن من قحطان افترقت سبع وعشرون قبيلة ، منهم الأوس والخزرج ، وهما الأنصار [٣].
والأنصار : جمع نصير مثل شريف وأشراف وسموا أنصارا حين آووا رسول الله ٦ ونصروه [٤].
قال ابن إسحاق [٥] : الأنصار هم أولاد حارثة بن ثعلبة ، وهو العنقاء ابن عمرو ـ وسمي عنقاء لطول عنقه ـ ابن عامر هو مزيقاء ، وأبوه عامر وهو المعروف بماء السماء ، وهو عامر بن الغطريف ، وهو اسمه حارثة. والأوس والخزرج هما ابنا حارثة هذا ، وقيلة هي أم الأوس والخزرج [وهي قيلة [٦] بنت كاهل من بني عذرة [٧] من قضاعة [٨].
[١] عن هذه الحروب وآخرها حرب «بعاث» عند هجرة النبي ٦ إلى المدينة. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢١٥.
[٢] من أول الفصل كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٢٧ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٧٨ ـ ١٨٠.
[٣] كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩). وعن نسب الأوس والخزرج ، انظر : ابن حزم : جمهرة النسب ص ٤٧٠ ، ٤٧١ ، القلقشندي : نهاية الأرب ص ٥٢ ـ ٥٣ ، ٩٣ ـ ٩٤ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٧٣.
[٤] كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩).
[٥] قول ابن إسحاق كذا ورد عند ابن هشام في السيرة ١ / ٩ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٧٢.
[٦] قيلة أم الأوس والخزرج ، ولهذا يقال لهم : بنو قيلة ، وهم بطن من الأزد من كهلان. انظر :القلقشندي : نهاية الأرب ص ٤٠٤.
[٧] بنو عذرة : بطن من قضاعة من القحطانية ، وهم بنو عذرة بن سعد بن هذيم. انظر : القلقشندي : نهاية الأرب ص ٣٥٩.
[٨] قضاعة : قبيلة من حمير من القحطانية غلب عليهم اسم أبيهم ، وهم بنو قضاعة بن مالك. انظر : القلقشندي : نهاية الأرب ص ٤٠٤.