بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٣٣٥
طور سيناء [١] : بأرض مدين يقال له زبير ، وقيل : الطور جبل محيط بالأرض ، وقيل : هو الجبل بالسريانية ، وقال مقاتل : هما طوران طور زيتا [٢] وطور تينا ، وقيل : ثلاثة ، وثالثهم طور سيناء وهو المذكور في قوله تعالى (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ)[٣] وقرأها عمر : «وطور سيناء» ممدودة ، وسينين معناه : مبارك بالسريانية [٤].
وقال عكرمة : هو بلغة الحبشة ، وسيناء هو بلغة النبط ، والتين والزيتون هما : طور تينا وطور زيتا بالسريانية ، وهما بالشام ، وقيل : دمشق وفلسطين ، وقيل : جبال ما بين همدان إلى حلوان ، وطور زيتا هو الجبل الذي آوى إليه ابن نوح على يمين المسجد الأقصى تحته وادي جهنم ، وفيه مولد مريم ومرفع عيسى حين رفع إلى السماء [٥].
رأيته سنة سبع وخمسين وسبعمائة بالقدس من أرض فلسطين.
قال الشيخ جمال الدين [٦] : «فأحد معروف ، وهو شمالي المدينة وأقرب الجبال إليها ، وهو على فرسخين منها ، وقيل : على نحو أربعة أميال وعير
[١] طور سيناء : بكسر السين ، ويروى بفتحها ، والفتح أجود في النحو ، جبل بقرب أيلة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٨.
[٢] طور زيتا : علم مرتجل
لجبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور على رأسه شجر الزيتون.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٧.
[٣] سورة التين آية (١ ـ ٢).
[٤] راجع : القرطبي : الجامع ٢٠ / ١١٢ ـ ١١٣ ، الجواليقي : المعرب ص ٢٤٦ ، ٢٦٩ ، السيوطي : الدر المنثور ٨ / ٥٥٤.
[٥] الأقوال أوردها القرطبي في الجامع ٢٠ / ١١١ ـ ١١٢ ، والجواليقي في المعرب ص ٢٣٦ ، والسيوطي في الدر المنثور ٨ / ٥٥٤ ، ٥٥٦.
[٦] قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص ٤٨ ، ونقله عنه النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٩).