بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦١٨
القصاص [١] من العام القابل ، أحرم بها ٦ ، من ذي الحليفة ، وكان قد تزوج ميمونة الهلالية قبل عمرته [٢] ، ولم يدخل بها ، فلما خرج أتى سرف ـ موضع على عشرة أميال من مكة ـ فعرس بأهله هناك [٣]. سرف : بفتح السين ، وكسر المهملة [٤].
الثالثة عمرة الجعرانة :
في سنة ثمان لما فتح مكة خرج إلى الطائف ، فأقام عليه شهرا [٥] ، ثم رجع على دجناء ـ اسم عقبة ـ ودجناء بالجيم ، ويروى بالحاء المهملة [٦].
[١] ويقال لها عمرة القصاص لأنهم صدوا رسول الله ٦ في ذي القعدة سنة ست ، فاقتص رسول الله منهم ، فدخل مكة في ذي القعدة في الشهر الحرام الذي صدوه فيه سنة سبع.
انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ٣٧٠ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٢٣.
[٢] تزوج الرسول ٦ ميمونة بنت الحارث الهلالية ، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب ـ زوج أم الفضل أخت ميمونة ـ ولم يدخل بها ، فأقام بمكة ثلاثا وخرج منها ، وفي سرف بنى بها رسول الله ، ثم انصرف إلى المدينة راجعا في ذي الحجة.
ابن هشام : السيرة ٢ / ٣٧٢ ، ابن سعد : الطبقات ٨ / ١٣٢ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٢٥.
[٣] كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص ٥٧.
[٤] سرف : موضع على ستة أميال من مكة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ٢١٢.
[٥] كان غزو الطائف في شوال سنة ثمان ، فبعد حنين سار رسول الله ٦ بالمسلمين من فوره إلى الطائف ، وقاتلتهم ثقيف من وراء الحصن ، وحاصرهم الرسول بضعا وعشرين ليلة ، ولم يؤذن له في فتحه ، فرجع إلى المدينة.
انظر : الواقدي : المغازي ٣ / ٩٢٢ ـ ٩٣٧ ، ابن هشام : السيرة ٢ / ٤٧٨ ـ ٤٨٦ ، ابن سعد : الطبقات ٢ / ١٥٨ ـ ١٥٩ ، الطبري : تاريخ الرسل ٣ / ٨٢ ـ ٨٥.
[٦] دجناء ، دحناء : من مخاليف اليمن.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٦ ، وعن المسالك والطرق التي سلكها رسول الله ٦ حينما سار من الطائف إلى الجعرانة. راجع : الواقدي : المغازي ٣ / ٩٣٩ ، ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٤٤.