بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٤٦
العريش : كل شيء مسقف ، والجمع عروش ، وقيل : عرش ، ويسمى مجلس السلطان عرشا ، وعرش الله عز سلطانه مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم ، وهو الفلك الثامن [١]. حكاه صاحب حلل المقالة.
وقيل : هو الفلك التاسع ، والكرسي فلك الكواكب ، وبه قال القدماء منهم أرسطاطاليس ، وذلك مناسب لما روي عن ابن مسعود رضياللهعنه قال : «السموات والأرض جوف الكرسي ، والكرسي بين يدي العرش» [٢].
وقال الحسن : «الكرسي هو العرش نفسه» [٣].
وقال ابن عساكر : «الكرسي لؤلؤة ، والقلم لؤلؤة ، فطول القلم سبعمائة سنة ، وطول الكرسي حيث لا يعلمه العالمون» [٤].
وقال أبو مالك : «الكرسي تحت العرش ، والله واضع كرسيه فوق العرش» [٥].
قال البيهقي : «في هذا إشارة إلى كرسيين ، أحدهما تحت العرش ، والآخر فوق العرش» [٦]. وفي هذا نسبة لقول أرسطاطاليس.
واللوح عن يمين العرش من درة بيضاء وأسفله في حجر ملك يقال له : ماطريون [٧].
[١] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «عرش».
ولمزيد التوضيح في هذه المسألة راجع ما ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٦ / ٥٤٦ ـ ٥٥٩.
[٢] الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣ / ٢٧٧ عن ابن مسعود.
[٣] الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣ / ٢٧٨ عن الحسن البصري.
[٤] الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣ / ٢٧٦ عن ابن عساكر عن علي رضياللهعنه.
[٥] الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣ / ٢٧٧ عن السدي عن أبي مالك.
[٦] الأثر ذكره القرطبي في الجامع ٣ / ٢٧٧ عن البيهقي.
[٧] الأثر ذكره القرطبي في الجامع ١٩ / ٢٩٨ عن مقاتل.