بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٧١
التاسع : طلحة بن عبيد الله :
أمه الصعبة بنت الحضرمي [١] ، وهو أحد الستة أهل الشورى [٢] ، كان يسمى طلحة الفياض [٣] ، قتل يوم الجمل [٤] أتاه سهم غرب ـ بتسكين الراء وتحريكها والأقوى التحريك عند أهل العربية ـ وهو الذي لا يعرف راميه ، وقيل : بتسكين الراء إذا أتاه من حيث لا يدري ، وتفتح إذا رماه فأصاب غيره ، وقيل : الغرب بالفتح ضرب من الشجر وهو بالفارسية «أسفيد واو» وقد يتخذ منه السهام ، فيقال سهم غرب باسم الشجرة ويقال : سهم عائر إذا ذهب عن وجهه كأنه ينفلت ، ويقال : سهم عائر للذي لا يدري راميه [٥] ، وقيل : أن راميه مروان بن الحكم [٦].
كانت غلّته من العراق كل يوم ألف دينار وأكثر ، وبناحية الشراة أكثر من هذا ، وقد / خلف مائة بهار في كل بهار ثلاث قناطير ذهبا وفضة ، وقيل : ثلثمائة بهار ، وقيل : البهار ثلثمائة رطل [٧]. جملة ما روى ثمانية وثلاثون حديثا [٨].
[١] راجع عمود نسبه وأمه في : طبقات ابن سعد ٣ / ٢١٤ ، الاستيعاب لابن عبد البر ٢ / ٧٦٤ ، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ٢ / ٣٣٤.
[٢] انظر : محب الطبري : الرياض النضرة ٢ / ٣٤٠.
[٣] لقب بطلحة الفياض وطلحة الجود لسعة عطائه وكرمه ، وكان جوادا. انظر : ابن عبد البر :الاستيعاب ٢ / ٧٦٤ ، محب الطبري : الرياض ٢ / ٣٣٥.
[٤] انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٧٧٠ ، ابن الجوزي : المنتظم ٥ / ١١٤ ، محب الطبري :الرياض ٢ / ٣٤٩.
[٥] راجع هذه المعاني اللغوية عن السهم الغرب في اللسان لابن منظور مادة «عور» ، «غرب».
[٦] انظر : ابن سعد : الطبقات ٣ / ٢٢٣ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٧٦٦ ، محب الطبري :الرياض ٢ / ٣٤٨.
[٧] كذا ورد عند ابن سعد في الطبقات ٣ / ٢٢٢ ، ومحب الطبري في الرياض ٢ / ٣٤٦.
[٨] انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص ٣٦٦.