بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ١٩١
منه ـ إلى المدينة : مخرج صدق ، وقيل : غير ذلك [١].
قال الكلبي : سلطانه النصير : عتّاب بن أسيد بن أمية ، وهو الذي استعمله رسول الله ، ٦ ، على مكة [٢].
قال الحاكم : قد صح عن النبي ، ٦ ، أنه قال : «لا هجرة بعد الفتح إنما هو جهاد ونية» [٣].
فائدة :
اعلم أن من الهجرة وضعت العرب تاريخ سنيها ، وأول من أرخه عمر رضياللهعنه [٤].
قال الأجدابي [٥] : أرخ عمر التاريخ لما مضت من خلافته خمس سنين في السنة السابعة عشرة من الهجرة ، وقدموا التاريخ للمحرم ، لأن
[١] كذا بقية الأقوال عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٥).
[٢] أخرجه الطبري في تفسيره ١٥ / ١٥٠ ، ١٥١ عن قتادة وغيره ، وذكره ابن حجر في الاصابة ٤ / ٤٣٠ في تفسير قوله تعالى (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً).. الاسراء ٨٠ بأنه عتاب بن أسيد. وعتاب بن أسيد الأموي : أسلم يوم فتح مكة واستعمله النبي على مكة حين خرج إلى حنين (ت ١٣ ه). انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ١٠٢٣ ، ابن الجوزي : المنتظم ٤ / ١٧٥ ، الفاسي : شفاء الغرام ٢ / ١٦٢ ، العقد الثمين ٦ / ٣ ـ ٧.
[٣] أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب لا هجرة بعد الفتح وباب فضل الجهاد عن ابن عباس برقم (٣٠٧٧) ٤ / ١٧٢ ، ومسلم كتاب الإمارة باب المبايعة بعد فتح مكة على الاسلام عن ابن عباس برقم (٨٥) ٣ / ١٤٨٧ ، وأحمد في المسند ١ / ٢٢٦ عن ابن عباس ، وأبو داود في سننه ٣ / ٤ عن ابن عباس ، والترمذي في سننه برقم (١٥٩٠) ٤ / ١٢٦ عن ابن عباس ، والحاكم في المستدرك ٢ / ٢٥٧ عن أبي سعيد.
[٤] أخرجه الطبري في تاريخه ٢ / ٣٨٨ ، وابن سعد في طبقاته ٣ / ٣٨١ ، وذكره ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٧ ، والجواليقي في المعرب ص ١٣٧.
[٥] هو : إبراهيم بن إسماعيل الأجدابي الطرابلسي ، باحث من أهل طرابلس ، له كتاب الأنواء (ت ٤٧٠ ه). انظر : الزركلي : الأعلام ١ / ٢٥ ، كحالة : معجم المؤلفين ١ / ١٣.