بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٠٠
لذلك وأن الصلاة والدعاء فيه يستحق ذلك الثواب كما قيل في الجنة تحت ظلال السيوف ، الثاني : أن تكون البقعة قد ينقلها الله تعالى فتكون في الجنة بعينها [١]. قاله الداودي.
قال الحافظ محب الدين [٢] : «والذي يقوى عندي أن يكون هذا الموضع بعينه روضة في الجنة يوم القيامة. وقال أبو عمر بن عبد البر معناه : أن النبي ٦ كانت الصحابة تقتبس منه العلم في ذلك الموضع وهو مثال الروضة».
قال الحافظ محب الدين [٣] : «ويؤيده قول النبي ٦ : إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا».
وعن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «ما بين حجرتي ومنبري روضة من رياض الجنة» [٤].
وعن محمد بن المنكدر قال : «رأيت جابرا وهو يبكي عند قبر رسول الله ٦ ، وهو يقول : هاهنا نسكب العبرات ، سمعت رسول الله ٦ يقول : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» [٥].
[١] كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢ / ٧٦.
[٢] أورده ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٣.
[٣] قول محب الدين ابن النجار أورده في الدرة ٢ / ٣٦٣ وحديث «إذا مررتم برياض» أخرجه الترمذي في سننه عن أبي هريرة برقم (٣٥٠٩) ٥ / ٤٩٧ وعن أنس برقم (٣٥١٠) ٥ / ٤٩٨ ، وأحمد في المسند ٣ / ١٥٠ عن أنس ، والخطيب في تاريخ بغداد ٣ / ٣٦٠.
[٤] أخرجه ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٣ عن أنس ، والخطيب في تاريخ بغداد ٣ / ٣٦٠.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٣٨٩ عن جابر ، وذكره المطري في التعريف ص ٢٤ عن جابر ، والمتقى في الكنز برقم (٣٤٩٤٧) وعزاه للبيهقي بالشعب والخطيب وابن عساكر في تاريخهما عن جابر.