بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٣٢
وشيبان ، وفلّان ، والسابع لم يسم ، وهم الذين أنزل الله فيهم (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ)[١] الآية ولم يشاركهم في هذه المكرمة غيرهم [٢]. وقيل : غير ذلك.
قال الحافظ محب الدين [٣] : «والخندق اليوم باق وفيه قناة تأتي من عين بقباء إلى النخل الذي بأسفل المدينة المعروف بالسيح [٤] حول مسجد الفتح ، وقد انطم أكثره وتهدمت حيطانه».
قال الشيخ جمال الدين [٥] : «وأما اليوم فقد عفي أثر الخندق ولم يبق منه شيء يعرف إلا ناحيته ، لأن وادي بطحان استولى على موضع الخندق فصار مسيله في موضع الخندق».
قلت [٦] : وفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة أراني والدي ـ ; تعالى ـ باقي جدار منه.
[١] سورة التوبة آية (٩٢).
[٢] كذا ورد عند القرطبي في الجامع ٨ / ٢٢٨ ، وعن نسب بني مقرن بن عامر أخوة النعمان بن مقرن.
راجع ابن حزم : جمهرة أنساب العرب ص ٢٠٢.
[٣] قول محب الدين بن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٤ ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٥).
[٤] السيح : بالكسر وسكون المثناة التحتية ، اسم للموضع الذي في غربي مساجد الفتح.
انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٤٠.
[٥] قول المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٥ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٥ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٦).
[٦] أورده النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٧٦) نقلا عن المؤلف.