بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦١٤
الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم» [١].
وخرّج الترمذي والنسائي أيضا ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي ٦ نحوه ، وزاد : «ويهل أهل العراق من ذات عرق» وهو في صحيح مسلم [٢].
قال القاضي سند : ونجمع بين هذه الأخبار فنقول : وقت ذلك رسول الله ٦ ، ولم يبلغ ذلك عمر ، ثم وقت عمر فكان مصيبا لتأقيت النبي ٦.
والجحفة : ميقات أهل الشام ومصر والمغرب ، وسميت الجحفة : لأن العماليق أخرجوا بني غسان ، وهم أخوة عاد من يثرب ، فنزلوا الجحفة ، وكان اسمها مهيعة ، فجاء هم سيل ، فاجتحفهم أي احتملهم ، فسميت به. وكانت مسكن مسيلمة الكذاب ، وقيل : سكنتها اليهود بعد ذلك ، ولذلك دعا النبي ٦ بنقل الحمى إليها ، وهي من مكة على خمسين فرسخا ، وقيل : بين مكة والمدينة تحاذي ذي الحليفة [٣].
وقرن : ميقات نجد ، ويقال : بتسكين الراء ، وفتح راءه من الفقهاء من لا يعرف [٤]. قال ابن زياد : قرن بالتسكين موضع وبفتح الراء حي من اليمن ،
[١] حديث ابن عباس : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب مهل أهل الشام برقم (١٥٢٦) ٢ / ١٧٤ ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة برقم (١٢٠١١) ٢ / ٨٣٨ ، ٨٣٩ ، وأبو داود في سننه برقم (١٧٣٨) ٢ / ١٤٣.
[٢] حديث جابر بن عبد الله : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة برقم (١٨) ٢ / ٨٤٠ ، وأشار إليه الترمذي في سننه ٣ / ١٩٣ بعد روايته حديث ابن عمر.
[٣] انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ١١١ ، محب الدين الطبري : القرى ص ٧١ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٧٤.
وحديث نقل الحمى إلى الجحفة أخرجه عن عائشة : البخاري في صحيحه كتاب فضائل المدينة باب (١٢) برقم (١٨٨٩) ٢ / ٢٧٤ ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب الترغيب في سكنى المدينة برقم (٤٨٠) ٢ / ١٠٠٣ ، وأحمد في المسند ٦ / ٥٦.
[٤] انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٣٣٢ ، محب الدين الطبري : القرى ص ٧١.