بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢١٠
وذكروا أنهم قد جربوه ، فوجدوه صحيحا ، ثم قال : وأخذت أنا منها أيضا.
وعن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي سلمة أن رجلا أتى رسول الله ، ٦ ، وبرجله قرحة ، فرفع رسول الله ، ٦ ، طرف الحصير ، ثم وضع إصبعه التي تلي الإبهام على التراب بعد ما مسها بريقه فقال : «بسم الله بريق بعضنا ، بتربة أرضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا ، ثم وضع إصبعه على القرحة ، فكأنما حل من عقال» [١].
الفصل الثالث
في ذكر ما جاء في تمر المدينة الشريفة وثمارها
أول من غرس النخل في الأرض : أنوش بن شيث [٢] ، وأول من غرسه بالمدينة : بنو قريظة وبنو النضير [٣].
حدث العوفي عن الكلبي في «تاريخ ملوك الأرض» : أن شرية الخثعمي [٤] عمر ثلثمائة سنة ، وأدرك زمان عمر بن الخطاب ـ رضياللهعنه ـ فقال وهو بالمدينة : لقد رأيت هذا الوادي الذي أنتم فيه ، وما به نخلة ولا شجرة
[١] أخرجه البخاري في كتاب الطب باب رقية النبي ٦ عن عائشة برقم (٥٧٤٥ ، ٥٧٤٦) ٧ / ١٧٢ ، والبيهقي في الدلائل ٦ / ١٧٠ عن عائشة ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٣٣.
[٢] كذا ورد في تاريخ المدينة للنهرواني (ق ٣٣) ، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص ١٢٩ ، وفي محاضرة الأوائل للسكتواري ص ٩٠.
[٣] كذا ورد في الدرة الثمينة لابن النجار ٢ / ٣٢٥ ، وفي تاريخ المدينة للنهرواني (ق ٣٣) ، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص ١٢٩.
[٤] شرية : بفتح أوله وسكون الراء وفتح التحتانية ، معمر أدرك الجاهلية والاسلام ، ودخل المدينة في عهد عمر. انظر : ابن حجر : الاصابة ٣ / ٣٨٥.