بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٩٠
في موضعه اليوم ، ثم راح رسول الله ٦ يوم الجمعة ، فلما جاوز الجذع يريد المنبر حنّ الجذع ثلاث مرات كأنه خوار بقرة حتى ارتاع الناس وقام بعضهم على رجليه ، وأقبل رسول الله ٦ حتى مسه بيده فسكن ، فما سمع له صوت بعد ذلك ، ثم رجع رسول الله ٦ إلى المنبر فقام عليه» [١].
وقد روى أن اسم هذا الغلام الذي صنع المنبر مينا ـ بياء ساكنة مثناة من أسفل بعدها نون [٢].
وقال عمر بن عبد العزيز : «عمله صباح غلام العباس بن عبد المطلب» [٣].
قال الواقدي : «وذلك في السنة الثامنة من الهجرة ، اتخذه درجتين ومقعدة» [٤].
قال ابن أبي الزناد : «كان رسول الله ٦ يجلس على المنبر ويضع رجليه على الدرجة الثانية ، فلما ولي أبو بكر رضياللهعنه قام على الدرجة الثانية ووضع رجليه على الدرجة الثالثة السفلى ، فلما ولي عمر رضياللهعنه قام على الدرجة السفلى ووضع رجليه على الأرض إذا قعد ، فلما ولي عثمان رضياللهعنه فعل كما فعل عمر رضياللهعنه ست سنين ، ثم علي فجلس موضع النبي ٦ ، وكسى المنبر قبطية» [٥].
[١] أخرجه ابن سعد في طبقاته ١ / ٢٥٠ عن ابن أبي الزناد ، وذكره ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٢ عن ابن أبي الزناد.
[٢] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٢ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٨).
[٣] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٢ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٨).
[٤] رواه الطبري في تاريخه ٣ / ٢٢ عن الواقدي ، وابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٢ عن الواقدي.
[٥] قول ابن أبي الزناد ذكره ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٢ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٩).