بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٩٨
قيل : إن ظهور الطاعة منهما قام مقام قولهما [١].
[الثاني :][٢] إنه تعالى خلق فيهما كلاما نطق بذلك ، فنطق من الأرض موضع الكعبة ، ونطق من السماء ما بحيالها ، فوضع الله تعالى فيها حرمة. قاله أبو النضر السكسكي.
وفي هذا إشارة لإتصال حرمة البيت المعمور علويا ولإتصال حرمة البيت الحرام سفليا ، وأساس البيت الحرام متصلا إلى الأرض السابعة [٣].
قيل : والبيت المعمور في السماء السابعة ، وقيل : في سماء الدنيا.
وعن علي رضياللهعنه «أنه في السماء السادسة مسجد يقال له الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا» [٤]. قيل : هؤلاء السبعون ألفا من الملائكة ، وقيل : من أولاد إبليس [٥]. حكاه أسفنديار البوشنجي [٦] في تفسيره.
والبيت المعمور هو الذي كان في الأرض لآدم ٧ [٧].
[١] ذكره ابن كثير في تفسيره ١ / ١٥٦ ، والطبري في تاريخه ١ / ٤٣ ، والماوردي في أعلام النبوة ص ٤١.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] أخرجه الطبري في تفسيره ٢٧ / ١٧ عن أنس مرفوعا «البيت المعمور في السماء السابعة» ، وذكره ابن كثير في تفسيره ٧ / ٤٠٤ وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي هريرة ، ابن كثير في البداية ١ / ٣٧.
[٤] أخرجه الطبري في تفسيره ٢٧ / ١٦ عن علي ، وذكره ابن كثير في تفسيره ٧ / ٤٠٤ وعزاه للطبري.
[٥] أخرجه الطبري في تفسيره ٢٧ / ١٧ عن الضحاك وذكر أن الملائكة السبعين ألف من قبيلة إبليس ، وأخرج الطبري حديثا آخر عن ابن عباس أنهم من الملائكة ، وذكر السيوطي في الدر المنثور ٧ / ٦٢٨ الحديثين وعزى الأول للطبري عن الضحاك والثاني للطبري عن ابن عباس.
[٦] هو أبو الفضل أسفنديار بن الموفق بن أبي علي البوشنجي الواسطي مولدا البغدادي المقريء الواعظ ، (ت ٦٢٥ ه). انظر : المنذري : التكملة ٣ / ٢١٩.
[٧] أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١ / ٥١.