بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٩٦
الباب الأول
في ذكر حد قطر المدينة الشريفة من حدود أقطار الأقاليم السبعة [١] وذكر أسمائها وأول ساكنيها
وفيه سبعة فصول :
الفصل الأول
في ذكر حد قطر المدينة الشريفة من حدود أقطار الأرض
اعلم أن الله تعالى خلق العالم في ستة أيام ، ابتداؤها يوم الأحد / والإثنين ، لقوله [تعالى][٢](أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ)[٣] وخلق الجبال يوم الثلاثاء ، والماء والشجر يوم الأربعاء ، والسماء يوم الخميس ، والشمس والقمر والنجوم والملائكة وآدم يوم الجمعة [٤] ، ولذلك سمي الجمعة ، لأنه جمع فيه خلق كل شيء [٥]. قاله
[١] قسم الحكماء الأرض إلى سبعة أقسام دعوها : الأقاليم ، وجعلوا لكل إقليم منها أحد الكواكب السبعة ، وأورد المسعودي وياقوت الصور البيانية بالرسم والكتابة لهذه الأقاليم.
انظر : المسعودي : مروج الذهب ١ / ٧٥ ـ ٧٦ ، ياقوت : معجم البلدان ١ / ٢٥ ـ ٣٢ ، ابن الجوزي : المنتظم ١ / ١٣١ ـ ١٣٣.
[٢] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٣] سورة فصلت آية (٩).
[٤] أخرجه الطبري في تفسيره ٢٤ / ٩٤ بلفظه عن ابن عباس مرفوعا ، وفي تاريخه ١ / ٤٤ عن أبي سعيد ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧ / ٣١٤ وعزاه للطبري من حديث ابن عباس.
[٥] أخرجه الطبري في تاريخه ١ / ٤٣ ، ٤٥ وأورد اختلاف السلف في اليوم الذي ابتدأ الله تعالى فيه خلق السموات والأرض وختم الأقوال بقوله «وأولى الأقوال عندي بالصواب قول من قال : اليوم الذي ابتدأ الله تعالى ذكره فيه خلق السموات والأرض يوم الأحد لإجماع السلف من أهل العلم» وانظر آراء العلماء حول هذه القضية في : المسعودي : مروج الذهب ١ / ٥٢ ، ابن الجوزي : المنتظم ١ / ١٢٣ ، والمدهش ص ٥٧ ، ابن كثير : البداية ١ / ١٣ ، السيوطي : الدر المنثور ٧ / ٣١٤.