بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٩٢
| وصرت بوجدي من هواها متيما | كأني أنا المضني بحب سعاد | |
| فلو حبها لاقى البحار تفجرت | ولم يبق منها لما لقصد مراد | |
| ولو صادف الصمّ الجبال لدكها | وصارت كرمل وسط قيعة واد | |
| ولو عشر معشار المحبة قد سرى | على الخلق منه لم يناد مناد | |
| فلا ماء إلا بعض فيض مدامعي | ولا نار إلا من لهيب فؤاد | |
| أشير لأهل الركب من كل مقدم | مريدا لماء أو لقدح زناد | |
| متى شئتم للمزن عوجوا [١] لأدمعي | ونار أخدودها من لهيب فؤاد | |
| بليت بوجدي حبها وبعادها | ومن ذا يطق حبا وصبر بعاد | |
| يلوموني العذال فيمن تصورت | كبدر بدا في ظلمة وسواد | |
| فجلّي بنور إذ تجلى سواد ما | نرى كم بدى فيها كلون مداد | |
| جوابي لهم زيدوا وإلا فأقصروا | فحبي فيها عدتي لمعادي | |
| وعذلكم فيما عذلتم جميعه | يزيد به حبي لها وودادي | |
| شفى السقم مني إن تحنّ مطيتي | على بابها من خارج وأناد | |
| فشوقي سير والهوى لي مركب | وحبي قصدي والمحبة زادي |
ارتاحت قلوب / المحبين بحبها ، وهامت حين ارتفاع ستر حجبها ، وأسكرت من كاسات رحيق [قربها لما بدى النور][٢] السني غربها ، فلله ما أحلى ذكرها وأهنى ، وما أعلى ذلك المقام [الأسنى وما ألذ][٣] وصال ذلك
[١] في الأصل : «غوغوا» ، رما أثبتناه من (ط).
[٢] سقط من الأصل ، الإضافة من (ط).
[٣] سقط من الأصل ، الإضافة من (ط).