بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٥٧
قال القاضي عبد الوهاب : والصلاة في جميع المساجد متساوية أو متقاربة الفضيلة ، فأما المساجد الثلاثة ، فإن الصلاة في كل واحد منها بألف فيما سواه [١].
وأول المساجد : المسجد الحرام ، ثم المسجد الأقصى ، قال ٦ : «وبينهما أربعين سنة» [٢] وهذا إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً)[٣].
وبكة : مكة ، وقيل : بكة موضع البيت والمطاف ومكة البلد ، وقيل : البيت وحده ، وقيل : مكة ما بين الجبلين ومكة الحرم [٤].
ولمكة أسامي منها : مكة ، وبكة ، والناسة ـ بالنون والسين المهملة ـ والباسّة ـ بالباء الموحدة ـ والبلد ، والحرم ، والحرام ، والرأس بفتح الهمزة ، والراس بسكونها ـ وكوثى بالمثلثة ، وأم رحم ـ بالراء والحاء بمهملتين ـ وأم القرى ، وأم كوثي ، والبلد الحرام ، والبلد الأمين ، والمسجد الحرام ، حكاه ابن مسدى. وأم الرحمن ذكره ابن العربي ، وقال غيره : وتسمى القرية ؛ فالقرية ، والبلد الحرام ، والبلد الأمين ، ومكة ، وأم القرى فمما
[١] هذا هو المعتمد ، أما الفائدة التي ذكرها المصنف ـ غفر الله له ـ فإنه لم يأت عليها دليل صحيح معتمد ، لا الصلاة في موضع مولد رسول الله ٦ ولا غيره مما ذكر من المواضع الثمانية عشر ، ولو كان خيرا لسبقنا إليه الصحابة والتابعون بإحسان.
[٢] جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء باب حدثنا موسى بن إسماعيل عن أبي ذر برقم (٣٣٦٦) ٤ / ١٤١ ، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد عن أبي ذر برقم (١ ، ٢) ١ / ٣٧٠ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٦٢ عن أبي ذر.
[٣] سورة آل عمران آية (٩٦).
[٤] انظر : الأزرقي : أخبار مكة ١ / ٢٨٠ ـ ٢٨١ ، القرطبي : الجامع ٤ / ١٣٨ ، الفاسي : شفاء الغرام ١ / ٤٨.