بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٤٤
أول خلفاء بني العباس [١] ـ وابنته ريطة التي ينسب إليها باب ريطة [٢] ـ كانت عنده بردة النبي ٦ التي لبسها الخلفاء ، والقضيب ، والمخضرة ، وكان قد دفنهما مروان [٣] لئلا يصل إليهما أحد بعده ، فلما قتل مروان أظهرهما خصيا له ، فبعثا إلى أبي العباس [٤].
ومسجد رسول الله ٦ بالطائف :
في وسط المسجد المعروف اليوم : بمسجد عبد الله بن عباس ، وفي ركن المسجد الكبير منار عال بني في أيام الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء ، وخلفه تحت المنارة بئر ينزل فيها إلى الماء بدرج قريب الأربعين درجة [٥]. نزلتها في سنة أربع وخمسين وسبعمائة.
ومسجد رسول الله ٦ ، في هذا الجامع بين قبتين صغيرتين ، يقال :
[١] فقد بويع السفاح في ربيع الأول سنة ١٣٢ ه ، وتوفي في ذي الحجة سنة ١٣٦ ه.
انظر : خليفة : تاريخ خليفة ٢ / ٤٣٧ ، الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ١٠ / ٤٧ ، الذهبي : سير أعلام ٦ / ٧٧.
[٢] باب ريطة أحد أبواب المسجد النبوي ، ويعرف الآن بباب النساء ، ودار ريطة المقابلة له كانت دارا لأبي بكر الصديق ، توفيت ريطة بنت أبي العباس السفاح في بداية خلافة الرشيد.
انظر : المسعودي : مروج الذهب ٢ / ٣٢١ ، المطري : التعريف ص ٣٩ ، المراغي : تحقيق النصرة ص ٧٦.
[٣] مروان بن محمد الجعدي ، آخر خلفاء بني أمية ، قتل في بوصير من أعمال الفيوم في ذي الحجة سنة ١٣٢ ه.
انظر : خليفة : تاريخ خليفة ٢ / ٤٢٧ ، المسعودي : مروج الذهب ٢ / ٢٢٩ ، ابن الجوزي : المنتظم ٧ / ٣٠١.
[٤] بعد مقتل مروان بن محمد أقبل خادمه ومعه «شارات الخلافة» فقبض على الخادم فوجدوا معه القضيب والبرد ومخصر ومصحف فأخذوها منه وأرسلوها إلى أبي العباس السفاح.
انظر : المسعودي : مروج الذهب ٢ / ٢٢٩ ، ابن العماد : شذرات الذهب ١ / ١٨٤.
[٥] انظر : المطري : التعريف ص ٨٢ ـ ٨٣ ، المراغي : تحقيق النصرة ص ١٦٦ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٠٣٤ ـ ١٠٣٥ ، النهرواني : تاريخ المدينة (ق ١٨٨).