بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٤٠
وهي أبعد الحل إلى البيت العتيق / وليس هي في طول الحرم ولا في عرضه ، ولكنها في مثل زاوية الحرم ، ولذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم [١].
وقد قيل في معرفة حدود الحرم :
| وللحرم التحديد من أرض طيبة | ثلاثة أميال إذا رمت اتقانه | |
| وسبعة أميال عراق وطائف | وجدة عشر ثم تسع جعرانة |
وقيل : حد الحرم من طريق المدينة دون التنعيم عند بيوت غفار على ثلاثة أميال ، ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال ، ومن طريق الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة على أحد عشر ميلا ـ وقيل : على سبعة أميال ـ ومن طريق اليمن أضاءة لين على سبعة أميال ـ وقيل : على ستة ـ ومن طريق العراق على ثنية خل بالمقطع سبعة أميال ـ وقيل : ثمانية ـ ومن طريق الجعرانة في شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد على تسعة أميال ، ومما يلي عرفة على سبعة أميال [٢].
قال النووي : الحديبية معروفة ، وهي بئر قريبة من مكة دون مرحلة ، ويجوز فيها تخفيف الياء الثانية وتشديدها ، والتخفيف هو الصحيح ، وهو قول الشافعي ; تعالى وأهل اللغة ، والتشديد قول ابن وهب وأكثر المحدثين [٣].
[١] انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٢٢٩.
والحديبية : في طريق جدة القديم يعرف اليوم بالشميسي ، وهي ليست من الحرم وتبعد عن أنصاب الحرم حوالي واحد ونصف كيلو.
انظر : الفاكهي : أخبار مكة ٥ / ٧٠ حاشية.
[٢] كذا ورد عند الأزرقي في أخبار مكة ٢ / ١٣٠ ـ ١٣١.
[٣] انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٢٢٩.