بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٢٥
وسكان ، وآخرها الشرف المذكور ، والمسجد عنده ، وعنده قبور قديمة ، ثم تهبط في وادي الروحاء مستقبل القبلة ، ويعرف اليوم : بوادي بني سالم ، بطن من حرب فتمشي مستقبل القبلة وشعب علي رضياللهعنه على يسارك ، إلى أن تدور الطريق بك إلى المغرب ، وأنت مع أصل الجبل الذي على يمينك ، فأول ما يلقاك مسجد على يمينك ، ويعرف ذلك المكان : بعرق الظبية [١] ، ويبقى جبل ورقان [٢] على يسارك.
ومسجد بعرق الظبية :
ـ وهو المتقدم ذكره [٣] ـ وكان فيه قبر كبير في قبلته فتهدم ، صلى فيه رسول الله ٦ ، وفي المسجد الآن : حجر قد نقش عليه بالخط الكوفي عند عمارته : الميل الفلاني من البريد الفلاني».
قال الزبير حدثنا ابن الحسن ، عن أخيه ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف [٤] ، عن أبيه ، عن جده قال : «أول غزوة غزاها رسول الله ٦ ، وأنا معه : غزوة الأبواء [٥] ، حتى إذا كنا بالروحاء ، عند عرق الظبية قال :
[١] عرق الظبية : بالضم ، هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٢٣٩ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٥٩.
[٢] ورقان : بالفتح ثم الكسر ـ وقد تسكن ـ جبل عظيم أسود بين العرج والرويثة.
انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١٣٣١.
[٣] في السطر السابق.
[٤] كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني المدني ، ضعيف من السابعة.
انظر : ابن حجر : التقريب ص ٤٦٠.
[٥] غزا رسول الله ٦ ، الأبواء في ربيع الأول السنة الثانية ، ويقال لها : غزوة ودّان ، وكان يريد قريشا وبني ضمرة ، فوادعته فيها بنو ضمرة.
انظر : ابن هشام : السيرة ١ / ٥٩١ ، ابن سعد : الطبقات ٢ / ٨ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٤٠٧.