بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٢٤
قال الغزالي : وقد وكل الله تعالى بكل إنسان مائة وستين ملكا ، ولو لا ذلك لاختطفته الشياطين ، فإذا خلى الإنسان كان معه من العوالم ما لا يعلمه إلا الله تعالى.
رجعنا إلى المقصود : ومن المساجد التي صلى فيها النبي ٦ ، بين مكة والمدينة :
مسجد بشرف الروحاء :
والروحاء من أعمال الفرع [١]. عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه رضياللهعنه قال : «صلى رسول الله ٦ ، بشرف الروحاء عن يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ، وعن يسارها وأنت مقبل من مكة» [٢].
قال الشيخ جمال الدين [٣] : «شرف الروحاء ، وهو آخر السيّالة وأنت متوجه إلى مكة ، وأول السيّالة إذا قطعت فرش ملل [٤] وأنت مغرب ، وكانت الصخيرات الثمام [٥] عن يمينك ، وهبطت من فرش ملل ، ثم رجعت على يسارك واستقبلت القبلة فهذه السيّالة ، وكانت قد تجدد فيها بعد النبي ٦ عيون
[١] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٢١ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٨٠).
[٢] حديث ابن عمر : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب المساجد التي على طرق المدينة برقم (٤٨٥) ١ / ١٤٢ ، وذكره المطري في التعريف ص ٧٢ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٧.
[٣] ورد عند المطري في التعريف ص ٧٢ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٩ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٨.
[٤] فرش ملل : بفتح الشين وسكون الراء ، واد بين غميس الحمام وملل ، وهي منازل نزلها رسول الله ٦ حين سار إلى بدر ، وملل ـ بالتحريك ـ واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصب في الفرش.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٢٥٠ ، ٤ / ١٩٤.
[٥] الثمام : بضم أوله ، وصخيرات الثمام إحدى منازل النبي ٦ إلى بدر ، وهي بين بدر والسيالة وفرش. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٨٤.