بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٢٢
النبي ٦ رقد بالأبطح [١] ، والمراد واحد ، وهما اسمين لواديين بين مكة ومنى.
وكانت الوقفة في تلك السنة بالجمعة ، وإذا وافق يوم عرفة جمعة غفر لأهل عرفة [٢]. حكاه ابن الجوزي.
وكان الحج غير واجب على أهل الشرائع قبلنا وهو الصحيح ، وقيل : كان واجبا ، ولم يكن واجبا قبل الهجرة.
قال ابن إسحاق : «لم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم ٧ ، إلا وقد حج البيت» [٣].
عن ابن عباس رضياللهعنهما قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «من خرج [من][٤] مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة ، كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم ، قيل له : وما حسنات الحرم؟ فقال : بكل حسنة مائة ألف حسنة ، وفي رواية : أن للراكب بكل خطوة سبعون حسنة وللماشي بكل خطوة سبعمائة حسنة» [٥].
[١] فقد روى الفاكهي في أخبار مكة ٤ / ٦٨ عن أنس بن مالك رضياللهعنه أن النبي ٦ صلى الظهر والعصر والمغرب ورقد بالمحصب ، وأخرج مسلم في صحيحه كتاب الحج باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة فيه عن ابن عمر برقم (٣٣٧) ٢ / ٩٥٧ أن النبي ٦ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح وعن أبي هريرة برقم (٣٤٤) ٢ / ٩٥٢ قال لنا رسول الله ٦ ونحن بمنى : نحن نازلون بخيف بني كنانة. يعني بذلك المحصب.
[٢] انظر : محب الدين الطبري : القرى ص ٣٧٠.
[٣] كذا ورد عند محب الدين الطبري في القرى ص ٢٥.
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] أخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ٣٦٠ ـ ٣٦١ عن ابن عباس وقال الحاكم : «هذا حديث صحيح الاسناد» ، ومحب الدين الطبري في القرى ص ٢٠ ، والرواية الثانية ذكرها محب الدين الطبري في القرى ص ١٩ عن سعيد بن جبير.