بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦١٧
وأما عمره ٦ ، فأربع :
كلها في ذي القعدة [١].
الأولى عمرة الحديبية :
وصدّه المشركون عنها ، ثم صالحوه على أن يعود من العام القابل ، فحل إحرامه ونحر سبعين بدنة ، وكان ذلك في السنة السادسة [٢]. وفيها كانت بيعة الرضوان [٣]. وفي هذه السنة صلى صلاة الخوف.
النحر سنة ذكاة الإبل ويجوز ذبحها للضرورة ، والذبح [سنة ذكاة الغنم ويجوز نحرها للضرورة ، وسنة البقر الذبح والنحر فيها جائز من غير ضرورة ، والذبح][٤] استيفاء قطع الحلقوم والودجين في قطع واحد ، والنحر في اللبة ، ولا يجوز ذبح الكافر غير الكتابي ، ويجوز ذبح الكتابي.
الثانية عمرة القصية [٥] :
بالصاد المهملة ، ويقال بالمعجمة ، وهي عمرة القضاء ، وهي عمرة
[١] حديث عمره ٦ : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة الحديبية عن أنس برقم (٤١٤٨) ٥ / ٧٤ ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب بيان عدد عمر النبي ٦ عن أنس برقم (٢١٧) ٢ / ٩١٦ ، والترمذي في سننه ٣ / ١٨٠ عن ابن عباس.
[٢] انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ٣٠٨ ـ ٣٢٠ ، ابن سعد : الطبقات ٢ / ٩٥ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٦٢٠ ـ ٦٣٧.
[٣] هي مبايعة الصحابة رسول الله ٦ تحت الشجرة على حرب قريش حين بلغ النبي قتل قريش عثمان ، وكان ذلك عند ما بلغ النبي مكة سائقا الهدي لأداء العمرة فصدته قريش.
انظر : ابن هشام : السيرة ٢ / ٣١٥ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ٦٣١.
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] يقال لها عمرة القضاء لحديث ابن عمر «وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل...» وقد أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب عمرة القضاء برقم (٤٢٥١) ٥ / ١٠ ، والبيهقي في الدلائل ٤ / ٣١٧.