بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦١٦
وانبعثت به راحلته قائمة ، أهلّ من ذي الحليفة» [١].
يروى أن النبي ٦ ، صلى في مسجد الشجرة إلى جهة الأسطوانة الوسطى استقبلها ، وكان موضع الشجرة التي كان النبي ٦ ، صلى إليها ، وكانت سمرة [٢].
فينبغي للحاج إذا وصل إلى ذي الحليفة أن لا يتعدى في نزوله المسجد المذكور من أربع نواحيه ، ومن لم يتحر في ذلك تجاوز الميقات [٣].
وعن ابن عمر رضياللهعنهما : كان رسول الله ٦ ، إذا قدم من حج أو عمرة ، وكان بذي الحليفة هبط بطن الوادي ـ وادي العقيق ـ وإذا ظهر من بطن الوادي ، أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية عرّس [٤] حتى يصبح ، فيصلي الصبح ليس عند المسجد الذي هناك ، ولا على الأكمة التي عليها المسجد ، كان ثمّ خليج يصلى عنده عبد الله في بطنه كثب كان رسول الله ٦ ، يصلي عنده ، ثم فدحا السيل فيه بالبطحاء ، حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه [٥].
[١] حديث ابن عمر : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة برقم (٢٧) ٢ / ٨٤٥ ، وذكره المطري في التعريف ص ٧٠ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٣.
[٢] ذكره المطري في التعريف ص ٧١ ، وعزاه للزبير بن بكار عن أبي هريرة ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٥٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٢ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٧٩).
[٣] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧١ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٤.
[٤] التعريس نزول استراحة لغير إقامة ، وأكثر ما يكون آخر الليل.
انظر : ابن حجر : فتح الباري ١ / ٥٦٨.
[٥] حديث ابن عمر : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب المساجد التي على طريق المدينة برقم (٤٨٤) ١ / ١٤١ ، وذكره المطري في التعريف ص ٧١ ـ ٧٢ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٠٠٥.