بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦١٢
العقيق الحجازي والقرية المحدثة بها ، أحدثها طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر رضياللهعنه في عهد هشام بن عبد الملك ، والعقيق موضع قبيل ذات عرق ، وقيل : هو في حرة ذات عرق من الطرف الأقصى ، وحدّ العقيق ما بين يزيد النفث إلى غمرة [١] ـ بالغين المعجمة ـ وقيل : ذات عرق موضع بشرقي مكة بينهما مرحلتان بوادي قرن نجد ، سمي بذلك لأن هناك عرقا وهو الجبل الصغير [٢].
والصحيح أن النبي ٦ بيّن لأهل المشرق ميقاتا ، لأن العراق فتح بعد النبي ٦ ، وإنما [حد لهم][٣] عمر بن الخطاب رضياللهعنه حين فتح العراق.
وفي أفراد البخاري من حديث ابن عمر [رضياللهعنهما][٤] قال : «لما فتح هذان المصران ، أتوا عمر بن الخطاب فقالوا : إن رسول الله ٦ وقت لأهل نجد قرنا ، وإنه جور عن طريقنا ، فإذا أردنا أن نأتي قرنا شق علينا ، قال : فانظروا حذوها من طريقكم ، قال : فحد لهم ذات عرق» [٥].
وروى أبو داود من حديث عائشة رضياللهعنها «أن النبي ٦ ، وقت لأهل العراق ذات عرق» [٦]. قال ابن الجوزي : اسناده ضعيف.
[١] غمرة : بالفتح ثم السكون ، اسم موضع من أعمال المدينة على طريق نجد ، وهو ماء لبني أسد.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٣٠٥ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٧٨.
[٢] انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ١٠٨ ، ابن حجر : فتح الباري ٣ / ٣٨٩.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٥] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب باب ذات عرق لأهل العراق عن ابن عمر ٢ / ١٧٥ ، وذكره محب الدين الطبري في القرى ص ٧٣ ومعنى جور أي مائل عن طريقنا.
[٦] أخرجه أبو داود في سننه كتاب المناسك باب المواقيت عن عائشة برقم (١٧٣٩) ٢ / ١٤٣ ، والنسائي في سننه ٥ / ١٢٥ عن عائشة ، وذكره محب الدين الطبري في القرى ص ٧٤.