بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٦٠٩
والهدهد يقول : من لا يرحم لا يرحم ، والصرد يقول : اتقوا الله يا مذنبين ، والحمامة تقول : سبحان ربي الأعلى ملء سمائه وملء أرضه ، والقمري يقول : سبحان ربي الأعلى ، والطيطوى يقول : كل حي ميت وكل جديد بال ، والحداء تقول : كل شيء هالك إلا وجهه ، والقطاة تقول : من سكت سلم ، والببغاء تقول : ويل لمن الدنيا همه ، والبازي يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده ، والحمار يقول : لعنة الله على الظالمين ، والغراب يقول : يا معشر الأمم احذروا زوال النعم» [١].
ويروى أن النبي ٦ ، صلى في بقيع الزبير [٢] صلاة الضحى ، فقال له أصحابه : إن هذه لصلاة ما كنت تصليها ، فقال : «إنها لصلاة رغب ورهب فلا تدعوها» [٣].
وليس هذا المكان اليوم بمعروف [٤].
وروي أيضا : أنه ٦ ، خرج إلى بني عبد الأشهل ، وبني ظفر ـ وهم بنو عم عبد الأشهل أهل مسجد البغلة المتقدم [٥] ـ فأتى بخبز ولحم ، فأكل ثم صلى ولم يتوضأ [٦].
[١] ذكره الدميري في حياة الحيوان ٢ / ١٧٠ وعزاه للبغوي والثعلبي في تفسيريهما عن كعب الأحبار وفرقد السنجي بنحوه.
[٢] بقيع الزبير : استقطع النبي ٦ الزبير قطعة من سوق المدينة ، وهو يجاور منازل بني غنم وشرقي منازل بني زريق ، وإلى جانبه في المشرق البقال وفيه الدور والمنازل كدار عروة ومصعب ابنا الزبير.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٤٧٤ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١١٥٣.
[٣] ذكره المطري في التعريف ص ٧٥ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٦٩.
[٤] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧٦.
[٥] وهو مسجد بني ظفر المعروف بمسجد البغلة تقدم ذكره في الفصل الأول من الباب السابع.
[٦] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٧٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٦٩.