بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٧٦
عبد الله بن عمر : صدقت ، فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة» [١].
الهرج : القتل ، وهو بالحبشية ، وقيل : الإختلاط [٢].
قال الشيخ جمال الدين [٣] : «ويعرف هذا المسجد اليوم بمسجد الإجابة ، وهو شمال البقيع ، على يسار السالك إلى العريض [٤] وسط تلول ، وهي أثر قرية بني معاوية ، وهو اليوم خراب».
قال الحافظ محب الدين [٥] : «فتستحب زيارة هذه المواضع ـ وإن لم يعرف أسماؤها ـ لأن الوليد بن عبد الملك كتب إلى عمر بن عبد العزيز : كلما صح عندك من المواضع التي صلى فيها النبي ٦ ، فابن عليها مسجدا ، فالآثار كلها أثر بناء عمر بن عبد العزيز رضياللهعنه».
وأما مشربة [٦] أم إبراهيم بن سيدنا رسول الله ٦ :
فروى إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى [٧] عن يحيى بن محمد بن ثابت :
[١] حديث ابن عتيك : أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ٦٧ ، وذكره المطري في التعريف ص ٥٣ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٩ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٩.
[٢] كذا ورد عند الجواليقي في المعرب ص ٤٠٠ ، ابن منظور : اللسان مادة «هرج» ، السيوطي : رفع شأن الحبشان ص ١٤٠ فيما تكلم به النبي ٦ من لغة الحبشة.
[٣] ورد عند المطري في التعريف ص ٥٣ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٩ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥٩).
[٤] العريض : واد بالمدينة ، وهو شامي المدينة قرب قناة.
انظر : الفيروز ابادي : المغانم ص ٢٦٠ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢٦٥.
[٥] ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٨١ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٩ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥٩).
[٦] سميت «مشربة أم إبراهيم» لأن إبراهيم بن رسول الله ٦ ، ولدته فيها أمة مارية القبطية ، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة تلك المشربة.
انظر : ابن شبة : تاريخ المدينة ١ / ١٧٣ ، المراغي : تحقيق النصرة ص ١٣٨ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٨٢٥.
[٧] إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، أبو إحساق الأسلمي المدني ، متروك الحديث ت ٨٤ ه ، وقيل ت ٩١ ه. انظر : ابن حجر : التقريب ص ٩٣.