بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٧٣
قال الحافظ محب الدين [١] : «روى عن علي بن رفاعة وعن أشياخ من قومه : أن النبي ٦ ، صلى في بيت امرأة من بني قريظة ، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة ، وهو المكان الذي صلى فيه رسول الله ٦ ببني قريظة». وقيل : إنما أدخل البيت في المسجد عمر بن عبد العزيز حين بنى مسجد قباء [٢].
قال الحافظ محب الدين [٣] : «وهذا المسجد باق بالعوالي ، طوله نحو العشرين ذراعا ، وعرضه كذلك ، وفيه نحو ستة عشر أسطوانا ، فتهدم ووقعت منارته ، وأخذت أحجاره ، وقد كان مبنيا على شكل بناء مسجد قباء ، وحوله بساتين ومزارع».
قال الشيخ جمال الدين [٤] : «هذا المسجد شرقي مسجد الشمس بعيدا عنه بالقرب من الحرة الشرقية ، على باب حديقة تعرف الآن بحاجزه وقف على الفقراء بين أبيات خراب ، هي بعض دور بني قريظة ، وهي شمالي باب الحديقة ، وطوله نحو من خمسة وأربعين ذراعا ، وعرضه كذلك ، وبقي أثره إلى العشر الأول بعد السبعمائة ، فجدد وبني عليه حظير مقدار نصف [قامة ،][٥] وكان قد نسي ، فمن ذلك التاريخ عرف».
[١] رواه ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٨١ عن علي بن رفاعة ، والمطري في التعريف ص ٥٢ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٣.
[٢] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٥٦).
[٣] ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٨١ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٨ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٤.
[٤] ورد عند المطري في التعريف ص ٥١ ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٨ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٠٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢٣ ، ٨٢٥.
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).