بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٦٩
ومنها : مسجد الفضيخ :
روى هشام بن عروة [١] ، والحارث بن فضيل [٢] أنهما [قالا :][٣] «صلى رسول الله ٦ في مسجد الفضيخ» [٤].
وعن جابر بن عبد الله : «أن النبي ٦ ، لما حاصر بني النضير ، ضرب قبته في موضع مسجد الفضيخ وأقام بها ستا ، قال جابر : وجاء تحريم الخمر في [السنة][٥] / الثالثة من الهجرة ، وقيل : في السنة الرابعة [٦] ، وأبو أيوب في نفر من أصحاب رسول الله ٦ في موضعه معهم راوية خمر من فضيخ ، فأمر أبو أيوب رضياللهعنه بعزلاء المزادة ، ففتحت ، فسال الفضيخ فيه ، فسمي : مسجد الفضيخ» [٧].
الراوية : هي السطيحة ، وإنما الراوية البعير الذي يسقي عليه ، فنقل الإسم إليها لغلبتها عليه ، والراوية المزادة أيضا ، وقيل : السطيحة أصغر من الراوية ، والمزادة أكبر منها [٨].
[١] هشام بن عروة الأسدي ، كان محدثا ثقة ربما دلس ، ت ١٤٦ ه.
انظر : الخطيب : تاريخ بغداد ١٤ / ٢٧ ، ابن حجر : التهذيب ١١ / ٤٩.
[٢] الحارث بن فضيل ، أبو عبد الله الأنصاري ، كان محدثا ثقة.
انظر : ابن حجر : التقريب ص ١٤٧.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] حديث هشام والحارث : أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ٦٩ ، وابن النجار في الدرة ٢ / ٣٨١.
[٥] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٦] يقول المراغي والسمهودي : «المشهور تحريم الخمر في شوال سنة ثلاث ـ ويقال أربع ـ وعليه يتمشى لأن غزوة بني النضير سنة أربع على الأصل».
انظر : تحقيق النصرة ص ١٣٧ ، وفاء الوفا ص ٨٢٢.
[٧] حديث جابر : أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ٦٩ ، وذكره المطري في التعريف ص ٥١ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٣٧ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٨٢١.
[٨] كذا ورد عند ابن منظور في اللسان مادة «روى» ، «سطح».