بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٤٣
قال الحافظ محب الدين [١] : «روي عن ربيعة بن عثمان قال : لم يبق من الأبواب التي كان رسول الله ٦ يدخل منها إلا باب عثمان رضياللهعنه».
قال الشيخ جمال الدين [٢] : «فلما بنى الوليد بن عبد الملك المسجد ووسعه جعل له عشرين بابا ، ثمانية جهة المشرق في الحائط القبلي : الأول باب النبي ٦ : سمي بذلك لمقابلته بيت النبي ٦ ، لا لأنه دخل منه ٧ ، وقد سد عند تجديد الحائط ، وجعل منه شباك يقف الإنسان عليه من خارج المسجد ، فيرى حجرة النبي ٦.
الثاني باب علي رضياللهعنه : كان يقابل بيته خلف بيت النبي ٦ ، وقد سد أيضا عند تجديد الحائط.
الثالث باب عثمان رضياللهعنه : نقل عند بناء الحائط الشرقي قبالة الباب الأول ، الذي كان النبي ٦ يدخل منه ، وهو باب جبريل ، وهو مقابل لدار عثمان رضياللهعنه ، ثم اشترى عثمان رضياللهعنه دارا حولها إلى القبلة والشرق وشمالها الطريق إلى باب جبريل إلى باب المدينة الأول من عمل جمال الدين الأصبهاني ، ومنه يخرج إلى البقيع ، فالذي يقابل باب جبريل ٧ منها اليوم رباط أنشأه جمال الدين محمد بن علي بن منصور الأصبهاني ، وزير بني زنكي ، وأوقفه على فقراء العجم / وجعل له فيها مشهدا فلما توفي حملوه إلى المدينة ودفن فيه ، وكان قد جدد أماكن كثيرة بمكة والمدينة ، منها : باب إبراهيم بمكة وزيادته واسمه مكتوب على الباب
[١] ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٧٨ ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص ٣٨ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ٧٥.
[٢] ورد عند المطري في التعريف ص ٣٨ ـ ٣٩ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٥ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٣٥).