بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٣٨
قال الشيخ جمال الدين [١] : «وكان يحصل بهذه البركة انتهاك لحرمة المسجد ، فسدت لذلك».
قال الحافظ محب الدين [٢] : «وعملت الجهمة أم الخليفة الناصر لدين الله في مؤخر المسجد [سنة تسعين وخمسمائة ، سقاية فيها عدة من البيوت ، وحفرت لها بئرا ، وفتحت لها بابا إلى المسجد][٣] في الحائط الذي يلي الشام ، وهي تفتح في المواسم».
الفصل الرابع والعشرون
في ذكر إحتراق المسجد الشريف
احترق مسجد رسول الله ٦ ، ليلة الجمعة أول شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وستمائة ، بعد خروج نار الحرة ـ المتقدم ذكرها [٤] ـ في السنة نفسها ، فكتب بذلك إلى الخليفة المستعصم بالله أبي أحمد عبد الله بن المستنصر [٥] ، في الشهر المذكور ، فوصل الصناع والآلة في صحبة حجاج العراق ، وابتديء فيه بالعمارة من أول سنة خمس وخمسين وستمائة ، واستولى الحريق على جميع سقوفه ، حتى لم يبق فيه خشبة واحدة ، وبقيت السواري قائمة ، وذاب رصاص بعضها فسقطت ، واحترق سقف الحجرة
[١] ورد عند المطري في التعريف ص ٦١ ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٢٤).
[٢] ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٧٧ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨٩ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٢٤).
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٤] وذلك في الفصل الأول من الباب الرابع.
[٥] قام التتار بقتله في يوم الأربعاء رابع عشر صفر سنة ٦٥٦ ه.
انظر : الذهبي : العبر ٣ / ٢٨١ ، ابن كثير : البداية ١٣ / ٢١٦.