بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٢٢
فوضعوا طرفه بيد الرجل ثم مدوه ، فلم يزالوا يقدمونه ويؤخرونه حتى رأوا أن ذلك شبيه لما أشار رسول الله ٦ من الزيادة ، فقدم عمر القبلة ، فكان موضع جدار عمر رضياللهعنه في موضع عيدان المقصورة [١].
وكان صاحب المقصورة في زمن الصحابة : السائب بن خباب ، مولى قريش ، وقيل : مولى فاطمة بنت عتبة [٢].
قال أهل السير : كان بين المنبر وبين الجدار [الذي كان على عهد رسول الله ٦][٣] بقدر ما تمر شاة ، فأخذ عمر رضياللهعنه موضع المقصورة وزاده فيه ، وزاد في يمين القبلة ، فصار طول المسجد الشريف أربعين ومائة ذراع ، وعرضه عشرون ومائة ، وطول السقف أحد عشر ذراعا ، وسقفه جريد ذراعان ، وبنى فوق ظهر المسجد سترة ثلاثة أذرع ، وبنى أساسه بالحجارة إلى أن بلغ قامة ، وجعل له ستة أبواب : بابان عن يمين القبلة ، وبابان عن يسارها ، ولم يغير باب عاتكة ، ولا الباب الذي كان يدخل منه النبي ٦ ، وفتح بابا عند دار مروان بن الحكم ، وبابين في مؤخر المسجد [٤].
وروي عن أبي هريرة رضياللهعنه أنه قال : قال رسول الله ٦ : «لو
[١] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٩ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨١ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٠٩).
[٢] كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٥٧٠ ـ ٥٧١ ، ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨١ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ١١٠).
والسائب بن خباب مولى قريش ، مدني ، وهو صاحب المقصورة ، له صحبة ، (ت ٧٧ ه).
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٥٧٠.
[٣] اضافة للضرورة من الدرة الثمينة ٢ / ٣٦٩.
[٤] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٩ ـ ٣٧٠ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٨١ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١١٠).