بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥١٨
قال الشيخ جمال الدين [١] : «وهذه الأسطوانة هي الثانية من القبر الشريف ، والثالثة من القبلة ، والرابعه من المنبر ، والخامسة من رحبة المسجد اليوم ، وقد كانت الثالثة من رحبة المسجد قبل أن يزاد الرواقان المعقود رؤسهما ، فإنهما عمرهما السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وهي التي تلي أسطوان المهاجرين من جهة الشرق في الصف الأول الذي خلف الإمام المصلى في مقام النبي ٦».
ومنها : / أسطوان النبي ٦ الذي كان يصلي إليها ، وهي الأسطوانة المخلقة [٢] :
روى الزبير بن حبيب : «أنها الأسطوان التي بعد أسطوان التوبة إلى الروضة الشريفة ، وهي الثالثة من المنبر الكريم ، وكانت أيضا الثالثة من رحبة المسجد ، وأما الآن : فهي الخامسة من الرحبة ، وهي المتوسطة في الروضة» [٣].
صلى النبي ٦ ، إليها المكتوبة بعد تحويل القبلة بضع عشرة أيام ، ثم تقدم إلى مصلاه اليوم ، وكان يجعلها خلف ظهره [٤].
ويروى أن أبا بكر ، وعمر ، والزبير ، وابنه عبد الله ، وعامر بن عبد الله كانوا يصلون إليها ، وتعرف : بأسطوان المهاجرين ، لأن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها ، وكان أكابر الصحابة رضياللهعنهم يصلون إليها ،
[١] أورده المطري في التعريف ص ٣٤.
[٢] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٣٤ وقال السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٣٩ : الأسطوان الذي هو علم على المصلى الشريف ويعرف بالمخلق.
[٣] رواية الزبير بن حبيب أوردها ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٨ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٤٤١.
[٤] كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٣٤.