بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥١٢
وروى أهل السير : أن محمد بن مسلمة رأى أضيافا عند رسول الله ٦ في المسجد ، فقال : ألا تفرق هذه الأضياف في دور الأنصار ، ونجعل لك من كل حائط قنو ليكون لمن يأتيك من هؤلاء الأقوام؟ فقال رسول الله ٦ : بلى ، فكان كل من جذّ ماله جاء بقنو ، فجعله في [المسجد][١] بين ساريتين ، فجعل الناس يفعلون ذلك ، وكان معاذ [بن جبل][٢] يقوم عليه ، وكان [يجعل عليه][٣] حبلا بين الساريتين ، ثم يعلق الأقناء ، فيأكلون حتى يشبعون ، ثم ينصرفون ، ويأتي غيرهم [فيفعل][٤] لهم مثل ذلك ، فإذا كان الليل فعل مثل ذلك [٥].
القنو : جمعه أقناء ، وقنو ، وهو : العثكال ، وهو العذق بلغة أهل المدينة [٦].
والعذق : بكسر العين وبفتح العين : النخلة بحملها ، وقيل : الفتح والكسر لغتان بمعنى واحد ، وهو العرجون ، والكباسة مثله أيضا بكسر الكاف [٧].
والعثكال للرطب بمنزلة القنو للعنب ويقال له : العثكول / والأثكال ، والأثكول [٨] ، ويقال للكباسة : الأهان أيضا [٩].
[١] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٢] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٣] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٤] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٥] حكاه ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٦٦ ـ ٣٦٧ عن أهل السير ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٩ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٧.
[٦] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «قنا».
[٧] انظر : ابن حجر : فتح الباري ١ / ٥١٦ ، ابن منظور : اللسان مادة «عذق» ويقول ابن منظور باللسان مادة «كبس» : الكباسة العذق التام بشماريخه وبسره.
[٨] العثكال : وهو العذق ما عليه البسر من عيدان الكباسة ، وهو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «عثكل».
[٩] الأهان : عرجون الثمرة ما فوق الشماريخ.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «أهن».