بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥١١
وقال خليفة بن خياط [١] : «أذن لأبي بكر رضياللهعنه سعد القرظ مولى عمار بن ياسر إلى أن مات أبو بكر ، وأذن بعده لعمر رضياللهعنه». حكاه ابن عبد البر في الإستيعاب [٢].
الفصل السادس عشر
في ذكر أهل [الصفة][٣]
روى البخاري في صحيحه [٤] : «أن أهل الصفّة كانوا فقراء».
وعن أبي هريرة رضياللهعنه قال : «لقد رأيت سبعين من أهل الصفّة ما منهم رجل عليه رداء ، إما إزار ، وإما كساء وقد ربطوه في أعناقهم ، فمنها ما يبلغ نصف الساقين ، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته» [٥].
[١] أورده خليفة في تاريخه ١ / ٩٢ ، وحكاه عنه ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٥٩٤.
وخليفة بن خياط العصفري التميمي ، أبو عمرو البصري الملقب بشباب ، كان مؤرخا ت ٢٤٦ ه.
انظر : ابن حجر : التهذيب ٣ / ١٦٠.
[٢] كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٥٩٤.
[٣] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
والصفّة : بضم الصاد وتشديد الفاء ، ظلة في مؤخرة مسجد النبي ٦ ، يأوي إليها المساكين والغرباء ممن لا مأوى به ولا أهل ، وإليها ينسب أهل الصفّة على أشهر الأقاويل ، وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر.
انظر : ابن حجر : فتح الباري ٦ / ٥٩٥ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٤٥٣.
[٤] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام عن عبد الرحمن بن أبي بكر تعليقا برقم (٤٣٩) ١ / ١٣٠ ، ووصله مسلم في صحيحه كتاب الأشربة باب إكرام الضيف عن عبد الرحمن بن أبي بكر برقم (١٧٦) ٣ / ١٦٢٦.
[٥] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب نوم الرجال في المسجد عن أبي هريرة برقم (٤٤٢) ١ / ١٣٠ ، وذكره ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٦ وعزاه للبخاري في صحيحه.