بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥١٠
وعن ابن عمر رضياللهعنهما قال : «كان بلال يؤذن على منارة في دار حفصة بنت عمر التي تلي المسجد قال : فكان يرقى على أقتاب فيها فكانت خارجة من مسجد رسول الله ٦ ، لم تكن فيه وليست فيه اليوم ، وكان يؤذن بلال ـ وقيل : معه ـ عبد الله بن أم مكتوم الأعمى ، وأذن بعدهم سعد بن عائذ مولى عمار بن ياسر ، وهو سعد القرظ [١] ، [وسمي سعد القرظ ،][٢] لأنه كان إذا اتجر في شيء وضع فيه فاتجر في القرظ ، فربح فلزم التجارة فيه [٣].
جعله رسول الله ٦ مؤذنا بقباء ، فلما مات رسول الله ٦ ، وترك بلال الآذان ، نقل أبو بكر رضياللهعنه سعد هذا إلى مسجد رسول الله ٦ ، فلم يزل يؤذن فيه إلى أن مات ، وتوارث عنه بنوه الآذان فيه إلى زمن مالك ; ، وبعده أيضا» [٤].
وقد قيل : إن الذي نقله إلى المدينة للأذان عمر بن الخطاب رضياللهعنه ، وقيل : إنه كان يؤذن للنبي ٦ ، واستخلفه [بلال][٥] على الآذان في خلافة عمر رضياللهعنه ، حين خرج بلال إلى الشام [٦].
[١] سعد بن عائذ المؤذن «القرظ». توارث عنه بنوه الأذان ، عاش إلى أيام الحجاج بن يوسف.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٢ / ٥٩٣ ، ابن حجر : الاصابة ٣ / ٦٥.
[٢] سقط من الأصل والاضافة من (ط).
[٣] كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٥٩٣ ، وابن حجر في الاصابة ٣ / ٦٥.
والقرظ : ثمار شجر القرظ الذي يدبغ به الجلد. راجع اللسان لابن منظور مادة «قرظ».
[٤] كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٥٩٤ ، وابن حجر في الاصابة ٣ / ٦٥ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٠٦).
[٥] الاضافة للضرورة من الاستيعاب ٢ / ٥٩٤.
[٦] كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٥٩٤ ، وابن حجر في الاصابة ٣ / ٦٥.