بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٠٩
سعد بن أبي وقاص قالت : «ادخلوا به في المسجد حتى أصلي عليه ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : والله لقد صلى رسول الله ٦ على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد» [١].
وعن أبي هريرة رضياللهعنه ، عن النبي ٦ قال : «من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه» [٢].
الفصل الخامس
عشر في ذكر موضع تأذين بلال رضياللهعنه
روى ابن إسحاق أن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي من أطول بيت حول المسجد ، وكان بلال يؤذن عليه الفجر كل غداة ، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر عليه الفجر ، فإذا رآه تمطى ثم قال : اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك ، قالت : ثم يؤذن [٣].
وذكر أهل السير : أن بلالا كان يؤذن على أسطوان في قبلة المسجد يرقى إليها بأقتاب ، وهي قائمة / إلى الآن في منزل عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب رضياللهعنه [٤].
[١] أخرجه عن عائشة : مسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد برقم (٩٩ ، ١٠٠) ٢ / ٦٦٨ ، وابن سعد في طبقاته ٣ / ٤١٦ ، وابن عبد البرفي الاستيعاب ٢ / ٦٦٠.
[٢] أخرجه أبو داود في سننه عن أبي هريرة برقم (٣٧٩١) ٣ / ٢٠٧ ، وذكره ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٥ وعزاه لأبي داود.
[٣] أخرجه أبو داود في سننه عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار برقم (٥١٩) ١ / ١٤٣ ، وذكره ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٥ وعزاه لابن إسحاق.
[٤] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٠٦).