بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٠٨
عمك؟ فقالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني ، فخرج فلم يقل عندي ، فقال رسول الله ٦ لإنسان : انظر [أين][١] هو؟ فجاء فقال يا رسول الله :هو في المسجد راقد ، فجاء رسول الله ٦ ، وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقه ـ وأصابه تراب ـ فجعل رسول الله ٦ [يمسح عنه][٢] ويقول : قم يا أبا تراب». فصارت له كنية [٣]. كنيت الرجل ، وكنوته لغتان [٤].
قالوا : وكان أصحاب الصفّة يبيتون في المسجد مع القيام بحرمته ، والنوم في المسجد مباح ، ويجوز النسخ به و، الأكل فيه [٥]. حكاه ابن عبد السلام.
جواز الصلاة على الجنازة فيه :
عن عائشة رضياللهعنها قالت : «والله لقد صلى رسول الله ٦ على ابني بيضاء في المسجد : سهيل وأخيه» [٦]. البيضاء أمهم ، واسمها : دعد.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أن عائشة رضياللهعنها لما توفي
[١] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٢] سقط من الأصل والإضافة من (ط).
[٣] أخرجه عن سهل بن سعد : البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب التكني بأبي تراب بألفاظ متقاربة برقم (٦٢٠٤) ٧ / ١٥٥ ، ومسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب برقم (٣٨) ٤ / ١٧٨٤ ، وذكره ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٥ وعزاه للبخاري.
[٤] انظر : ابن منظور : اللسان مادة «كنى».
[٥] انظر : ابن شبة : تاريخ المدينة ١ / ٤٠ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٤٥٤.
[٦] حديث عائشة رضياللهعنها : أخرجه مالك في الموطأ ١ / ٢٢٩ ، ومسلم في صحيحه كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة برقم (١٠١) ٢ / ٦٦٨ ، والترمذي في سننه ٣ / ٣٥١ ، وأبو داود في سننه برقم (١٠٣٣) ٣ / ٢٠٧ ، وراجع ترجمة سهل وسهيل عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٢ / ٦٥٩ ، ٦٦٧.