بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٥٠٣
الفصل الثالث عشر
في ذكر تجمير المسجد الشريف وتخليقه
ذكر أهل السير : أن عمر بن الخطاب أتى بسفط / من عود ، فلم يسع الناس فقال : اجمروا به المسجد لينتفع به المسلمون [١].
قال الحافظ محب الدين [٢] : «فبقيت سنة في الخلفاء إلى اليوم ، يؤتى في كل عام بسفط من عود يجمر به المسجد ليلة الجمعة ويوم الجمعة عند منبر النبي ٦ من خلفه إذا كان الإمام يخطب ، قالوا : وأتى عمر رضياللهعنه بمجمرة من فضة فيها تماثيل من الشام ، فكان يجمر بها المسجد ثم توضع بين يديه ، فلما قدم إبراهيم بن يحيى واليا على المدينة غيّرها وجعلها ساذجا» [٣].
قال الحافظ محب الدين [٤] : «وهي في يومنا هذا منقوشة».
قلت : «وكذلك هي مستمرة إلى يومنا هذا» [٥].
[١] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٤ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٧ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٦٢.
[٢] أورده ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٤ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٧ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٦٣ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٠٤).
[٣] ساذج : فارسي معرب ، وأصلها سادة فعربت إلى ساذج.
انظر : الجواليقي : المعرب ص ٢٤٦ ، ابن منظور : اللسان مادة «سذج».
[٤] أورده ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٤ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٠٥).
[٥] قول المرجاني نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٧ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٠٥).