بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٩٩
قبل الصراط ، والثاني : في الجنة ، وكلاهما يسمى كوثرا ، والصحيح أيضا أن الحوض قبل الميزان [١].
وقيل : للنبي ٦ ثلاثة حيضان ولا يصح.
وحيضان الأنبياء : في الموقف قبل الصراط ويبعث الله سبعين ألف ملك بأيديهم عصي من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء :.
الفصل الحادي عشر
في ذكر الروضة وما جاء في فضلها
عن أبي بكر رضياللهعنه قال : سمعت النبي ٦ يقول : «ما بين منبري هذا وقبري روضة من رياض الجنة» [٢].
قال الخطابي : معناه : من لزم طاعة الله في هذه البقعة آلت به الطاعة إلى روضة من رياض الجنة [٣].
وقال الحارث بن أسد المحاسبي : لم يرد بقوله : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة : أن الجنة في الأرض ، وإنما أراد أن الجنة تجب لمن صلى بين قبره ومنبره تعظيما لتلك البقعة ، واحتج بقول أبي الدرداء : إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. يعني حلق الذكر.
وقيل : في قوله : روضة من رياض الجنة معنيان : أحدهما : أنه موجب
[١] أورده ابن حجر في فتح الباري ١١ / ٤٦٦ وعزاه لأبي عبد الله القرطبي.
[٢] أخرجه ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٣ عن أنس.
[٣] قول الخطابي أورده ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٢ ، ٣٦٣.