بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٩٦
حوضي الآن» [١].
قلت : ويمكن أن يكون حوضه ٦ يوم القيامة في تلك البقعة.
وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ٦ : «منبري على ترعة من ترع الجنة» [٢]. وهذا يقوي ما ذكرناه.
قال القاسم بن سلام : في الترعة ثلاثة أقوال : «أحدها : أنها الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة ، فإذا كانت في المكان المنخفض فهي روضة ، والثاني : أنها الباب ، والثالث : أنها الدرجة» [٣].
وعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ٦ : «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمه / ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار ، أو وجبت له النار» [٤].
قال مالك ; [٥] : «ولا أرى أن يحلف على المنبر على أقل من ربع دينار ، وذلك ثلاثة دراهم ، وهو الذي يجب فيه القطع ، ورئي ابن عمر واضعا يده على مقعد النبي ٦ ، من المنبر ، ثم وضعها على وجهه تبركا بذلك».
[١] أخرجه عن أم سلمة : النسائي في سننه ٢ / ٣٥ ـ ٣٦ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٥٦٤ ، وابن سعد في طبقاته ١ / ٢٥٣.
[٢] أخرجه عن أنس بن مالك : ابن سعد في طبقاته ١ / ٢٥٠ ، وابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٢ ، وذكره القاضي عياض في الشفا ٢ / ٧١.
[٣] قول القاسم بن سلام ورد عند ابن النجار في الدرة ٢ / ٣٦٢ ، ويذكر الجواليقي في المعرب ص ١٤٠ : ترعة الباب : الباب بالسريانية.
[٤] أخرجه عن جابر بن عبد الله : مالك في الموطأ ٢ / ٧٢٧ ، وأحمد في المسند ٣ / ٣٤٤ ، وأبو داود في سننه برقم (٣٢٤٦) ٣ / ٢٢٢.
[٥] قول مالك أورده في الموطإ ٢ / ٧٢٨.