بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٨٥
وإن شئت أغرسك في الجنة فيأكل أولياء الله من ثمرك ، ثم أصغى له النبي ٦ يسمع ما يقول ، فقال : بل تغرسني في الجنة يأكل مني أولياء الله وأكون في مكان لا أبلى فيه ، فسمعه ومن يليه ، فقال النبي ٦ : قد فعلت ثم قال : اختار دار البقاء على دار الفناء» [١].
قالت عائشة رضياللهعنها : «لما قال له النبي ٦ ذلك غار الجذع فذهب» [٢].
وقصة الجذع نظير إحياء الموتى لعيسى ٧ [٣].
وقال ابن أبي الزناد : «ولم يزل الجذع على حاله زمان رسول الله ٦ ، وأبي بكر ، وعمر رضياللهعنهما ، فلما هدم عثمان رضياللهعنه المسجد اختلف في الجذع ، فمنهم من قال : أخذه أبي بن كعب ، ومنهم من قال : دفن في موضعه» [٤].
قال الحافظ محب الدين [٥] : «وكان الجذع في موضع الأسطوانة المخلقة عن يمين محراب النبي ٦ عند الصندوق».
وذكر الشيخ جمال الدين [٦] : «أنه كان لاصقا بجدار المسجد القبلي في
[١] حديث بريدة الأسلمي : أخرجه الدارمي في سننه برقم (٣٢) ١ / ١٦ ، وذكره القاضي عياض في الشفا ١ / ٢٠٠ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٦١ عن أنس.
[٢] قول عائشة رضياللهعنها : ذكره ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٦١ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٠ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٣).
[٣] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٠ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٣).
[٤] قول ابن أبي الزناد : أورده ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٦١ ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٠ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٣).
[٥] قول ابن النجار : أورده في كتابه الدرة الثمينة ٢ / ٣٦١ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٠ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٣).
[٦] قول جمال الدين المطري : أورده في كتابه التعريف ص ٣٥ ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٧٠ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٣).