بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٧٨
ما رضي الله عزوجل لنبيه ٦ ، ومفاتيح الدنيا بيده» [١].
وأما بيت فاطمة رضياللهعنها : فإنه كان خلف بيت النبي ٦ ، عن يسار المصلى إلى القبلة ، وكان فيه خوخة إلى بيت النبي ٦ ، وكان النبي ٦ ، إذا قام من الليل إلى المخرج اطلع منه يعلم خبرهم ، وكان رسول الله ٦ ، يأتي بابها كل صباح فيأخذ بعضادتيه ويقول : الصلاة الصلاة [٢](إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[٣].
والرجس والرجز شيء واحد ـ حكاه العزيزي ـ والرجز الشيء القذر ، وقيل : النتن ، وقيل : العذاب [٤].
والرجس على أربعة أوجه : إما من خبث الطبع ، وإما من جهة الشريعة ، وإما من جهة / العقل ، وإما من كل ذلك.
أما من جهة الشرع : فكلحم الخنزير ، وأما من جهة العقل : فالخمر والميسر القمار ، وعلى ذلك نبه بقوله تعالى (وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما)[٥] فكلما ترقى إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنبه ، وأما من جهة الطبع والجملة : فكالميتة ، فإنها تعاب طبعا وشرعا وعقلا. حكاه الراغب.
والرجز بكسر الزاي وضمها واحد وتفسيره الأوثان [٦].
[١] أخرجه عن عطاء : ابن سعد في طبقاته ١ / ٤٩٩ ـ ٥٠٠ ، وابن الجوزي في المنتظم ٦ / ٢٨٤ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٩ ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٦١.
[٢] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٩ ، ومحب الطبري في الرياض ٢ / ٢٤٨ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٨٩).
[٣] سورة الأحزاب آية (٣٣).
[٤] راجع : ابن الجوزي : نزهة الأعين ص ٣١٣ ، ابن منظور : اللسان مادة «رجز» ، «رجس».
[٥] سورة البقرة آية (٢١٩).
[٦] الرجز : هو الصنم ومنه قوله تعالى (والرجز فاهجر) سورة المدثر آية (٥). وراجع : ابن الجوزي : نزهة الأعين ص ٣١٤ ، ابن منظور : اللسان مادة «رجز».