بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٦٥
الفصل الخامس
في ذكر ما يؤول إليه مسجد رسول الله ٦
عن أبي لبيبة ، عن جده أن رسول الله ٦ قال : «لا تقوم الساعة حتى تغلب على مسجدي هذا الكلاب والذئاب والضباع فيمرّ الرجل ببابه فيريد أن يصلي فيه فلا يقدر عليه» [١].
الذئب : أصله الهمز ، وهو من المفترسات ، ـ حكاه ابن كيسان ـ ويسمى الهصير والنهسر [٢].
وعن عبد الله قال : «مسكن الخضر بيت المقدس ، فيما بين باب الرحمة إلى أبواب الأسباط ، وهو يصلي في كل جمعة في خمس مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، ومسجد بيت المقدس ، ومسجد قباء ، ويصلي / في كل ليلة جمعة في مسجد الطور ، ويأكل في كل جمعة أكلتين ، ويشرب مرة من ماء زمزم ، ومرة من جب سليمان ٧ الذي ببيت المقدس ، ويغتسل من عين سلوان».
الخضر هو ابن آدم لصلبه ، وهي رواية الضحاك ، عن ابن عباس رضياللهعنهما [٣] ، وقيل : هو الولد الرابع من أولاد آدم ٧. حكاه أبو
[١] أخرجه عن أبي لبيبة : ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٨ وذكره المراغي في تحقيق النصرة ص ٢٠٥ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٢١.
[٢] كذا ورد عند ابن قتيبة في أدب الكتاب ص ١٠٤.
[٣] رواية الضحاك أوردها ابن حجر في فتح الباري ٦ / ٤٣٣ ، وأورد ابن الجوزي نسبه بأنه : الخضر ابن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ٧.
انظر : المنتظم ١ / ٣٥٨.