بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٤٥٦
واعلم أن الشام على أربعة أجناد [١] : جند حمص ، وجند دمشق ، وجند فلسطين ، وجند الأردن ، وشرقي الشام عفزة الفرات [٢] ، وغربيها ساحل بحر الروم ، وشماليها جبل بلاد الروم ، وجنوبيها بلاد الأردن وفلسطين [٣].
وأما دمشق فإن العادي بناها ـ غلام إبراهيم ٧ ـ وكان حبشيا وهبه له نمرود حين خرج إبراهيم من النار ، وكان اسم الغلام دمشق ، فسماها على اسمه [٤].
وحمص بناها رجل يقال له صورى ، من ولد كنعان بن حام بعد الغرق ، ثم سكنها الروم [٥].
وبيت المقدس بناه أذنون النبطي من ولد كنعان بعد الغرق.
وحرّان بناها هران ، أبو لوط ٧ ، وهو أخو إبراهيم ٧ [٦].
[١] يذكر ياقوت بأن أجناد الشام خمسة ، فذكر الأربعة ، والخامس : جند قنسرين ، وكانت الجزيرة مع قنسرين جندا واحدا ، فأفردها عبد الملك بن مروان وجعلها جندا برأسه ، ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وحمص وأنطاكية ومنبج جندا برأسه ، فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فجعلها جندا.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ١٠٣ ، ٣ / ٣١٢.
[٢] عفزة الفرات : بفتح أوله وسكون ثانيه ثم زاي ، وهو واحد العفز وهو الجوز الذي يؤكل ، بلدة قديمة قرب الرقة على شاطيء الفرات.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ١٣٢.
[٣] عن حدود الشام راجع : ياقوت : معجم البلدان ٣ / ٣١٢.
[٤] وذلك على أحد الأقوال في سبب التسمية ، وراجع هذه المسميات وسبب اشتقاقها عند ياقوت في معجم البلدان ٢ / ٤٦٣ ـ ٤٦٤.
[٥] ذكر ذلك ياقوت في معجم البلدان ٢ / ٣٠٢.
[٦] يذكر ياقوت بأنها سميت باسمه لأنه أول من بناها فعربت حران ، وهي أول مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان ، وكانت منازل الصابئة. انظر : معجم البلدان ٢ / ٢٣٥.